مركز الرسالة
59
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
على ما هو معلوم ، فالمعنى غير محتمل ( 1 ) . حكم متأولي الرجعة : على ضوء ما تقدم ، تبين لنا أن الرجعة من ضروريات المذهب عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، وإن كان هناك في السابقين منهم قول بتأويل رواياتها ، لكن القائل بالتأويل لا ينكرها ، لالتفاته إلى أن الانكار مع العلم بالروايات وتواترها تكذيب لأهل العصمة المخبرين بها ، والعياذ بالله . وبالجملة : فإن حال الاعتقاد بالرجعة حال سائر الأمور الضرورية في المذهب ، فإنه - بعد ثبوت كونه من الضروريات - يجب الاعتقاد به ، لكن الاعتقاد بالتفاصيل والجزئيات غير واجب . وأما تفاصيل الأحكام المترتبة على إنكار الضروري من المذهب أو الدين ، فليرجع فيها إلى الكتب الاعتقادية والفقهية . الهدف من الرجعة : إن أحداث آخر الزمان لا تزال في ظهر الغيب ، إلا أننا نستطيع أن نقرأ الحكم عليها أيضا ، لأن العدل الإلهي مطلق لا يحده زمان ولا مكان ، والحكم بالعدل أصيل على أحداث الماضي والحاضر والمستقبل ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يأتي بالخير المخبوء المتمثل بمهدي آخر الزمان ( عليه السلام ) ورجاله ليجتث مؤسسات الباطل وأجهزة الظلم والجور ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما
--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 126 .